الشيخ الطبرسي

153

تفسير مجمع البيان

( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( 21 ) قل إني لن يجيرني من الله أحدا ولن أجد من دونه ملتحدا ( 22 ) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ( 23 ) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ( 24 ) قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ( 25 ) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ( 26 ) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ( 27 ) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ( 28 ) ) . القراءة : قرأ يعقوب : ( ليعلم ) بضم الياء . والباقون : ( ليعلم ) بفتح الياء . والمعنيان متقاربان . اللغة : الملتحد . الملتجأ بالميل إلى جهة . والرصد : جمع راصد ، وهو ا لحافظ . الاعراب : ( بلاغا ) : منصوب لأنه بدل من ملتحد أي : لن أجد ملجأ إلا أن أبلغ عن الله ما أرسلني به فهو ملجأي . و ( رسالاته ) : منصوبة بالعطف على محذوف ، والتقدير . إلا بلاغا من الله وآياته ورسالاته . قوله ( من أضعف ناصرا ) : جملة من مبتدأ وخبر هي تعليق . و ( ناصرا ) : نصب على التمييز ، وكذلك قوله ( عددا ) . وقوله ( أقريب ما توعدون ) : الاستفهام مع ما في حيزه تعليق . ( إلا من ارتضى ) : يجوز أن يكون من مبتدأ . وقوله ( فإنه يسلك ) : خبره ، ويجوز أن يكون استثناء منقطعا . و ( عددا ) : انتصابه على ضربين أحدهما : على معنى وأحصى كل شئ في حال العدد ، فلم يخف عليه سقوط ورقة ، ولا حبة ، ولا رطب ، ولا يابس والآخر . أن يكون في موضع المصدر ، لأن معناه وعد كل شئ عددا ، عن الزجاج . المعنى : ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( قل ) يا محمد للمكلفين ( إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ) أي لا أقدر على دفع الضرر عنكم ، ولا إيصال الخير